|
الدور المرتقب من الهيئة: · عبّر قرار إنشاء الهيئة العليا للسياحة عن قناعة الدولة بأهمية وجود جهاز حكومي فاعل يتولى دور الإدارة الوطنية للسياحة في المملكة؛ وأصبحت الهيئة، بموجب قرار الإنشاء، الجهاز الرسمي الذي تقوم من خلاله الدولة بالإشراف على تنمية قطاع السياحة وتطويره في المملكة. · نظراً لكون صناعة السياحة في المملكة مجزأة ومتناثرة، وتتوزع صلاحياتها ومسؤولياتها بين العديد من الأجهزة في القطاعين الحكومي والخاص، فقد تطلب الأمر أن تقوم الهيئة في البداية بدور قيادي يتمثل في احتضان هذه الصناعة، وإرساء بنيتها الأساسية على أسس علمية سليمة، بما يتطلبه ذلك من توفير رؤية واضحة، وتخطيط على المستوى الوطني وعلى مستوى المناطق، وبناء الهيكل المؤسسي للسياحة وفق شراكات فاعلة مع القطاعين العام والخاص، وتطوير الأنظمة السياحية اللازمة لتنظيم عمل القطاع، وتهيئة المناخ المحفز للاستثمار السياحي. · يعد هذا الدور القيادي ضرورياً لتنظيم هذه الصناعة الوليدة وتجميع مكوناتها خلال السنوات الأولى من عمرها. وعليه فقد تلخص منظور الهيئة للسنوات الخمس الأولى في القيام بداية بدور المؤسس لصناعة السياحة والحاضن لها في مرحلة من العناية المركزة يتم خلالها هيكلة الصناعة جذرياً وتنظيمها، ثم التحول بعد ذلك تدريجياً إلى القيام بدور المشرف على تنميتها، والمنسق والموجه لتطويرها. · بدا واضحاً للهيئة العليا للسياحة، منذ بداية تأسيسها كمؤسسة حكومية، أن دورها لن يقتصر على الإشراف على تنمية صناعة السياحة وتطويرها، وذلك لكون هذه الصناعة في المملكة بحاجة ماسة إلى تأسيس وتنظيم وتهيئة - شأنها في ذلك شأن أي صناعة أو مشروع اقتصادي جديد. وقد مثلت هذه المهام، والتي استحوذت على جزء كبير من جهود الهيئة حتى الآن، استثماراً أساسياً طويل الأجل. وبمجرد اكتمال مهام التهيئة والتأسيس للصناعة ستكون الهيئة قادرة على القيام بالدور المرتقب منها في الإشراف على تنمية السياحة وتطويرها، بكفاءة وفعالية من خلال قيامها بوظائف الإدارة الوطنية للسياحة المتمثلة في التنظيم وضبط الجودة، والتسويق، وتطوير المنتجات السياحية، بل ستتجاوز ذلك إلى تفعيل الوساطة في السوق السياحية من خلال سوق إلكترونية نشطة. · ترتكز فلسفة الهيئة في ممارسة دورها المرتقب، بصفتها الجهة الحكومية المعنية بالتنمية السياحية، على أسلوب مرن يسمح لها بالتخلي تدريجياً أو نهائياً عن العديد من الأدوار التي يمكن أن تقوم بها جهات حكومية أخرى، أو القطاع الخاص، أو المجتمعات المحلية تطوعاً، مما يعطي الهيئة مرونة أكبر في توزيع هذه الأدوار على هؤلاء الشركاء، بما يفسح المجال أمامهم، وتحديداً القطاع الخاص، للإسهام في تنمية صناعة السياحة بكفاءة عالية تمكنه من تجاوز التحديات والصعوبات، وتتيح له النمو الحقيقي. · حرصت الهيئة العليا للسياحة ضمن جهودها لإيجاد وتأسيس صناعة سياحة في المملكة على تحديد الحد الأدنى من الصلاحيات اللازمة للتأسيس، وعملت على تصنيف وتوزيع المسؤوليات بينها وبين الوزارات والأجهزة المعنية، بحيث تتولى الهيئة المسؤوليات الرئيسة للمجالات ذات الصلة المباشرة بصناعة السياحة، ومسؤوليات مشتركة للمجالات السياحية المتداخلة مع الجهات الحكومية الأخرى، وأخيراً مسؤوليات تقديم الدعم والمساندة للمجالات المرتبطة بالشأن السياحي والواقعة تحت اختصاص وإشراف الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى (انظر الجزء الخاص بمبادرات الأنظمة والتنظيم). |
|||||||||
|